يوسف بن تغري بردي الأتابكي
363
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وبك بلاط فأوقفوا الجميع بين يدي السلطان ومنطاش زمانا ثم أمر بهم فحبسوا وأفرج عن جماعة منهم الأمير قنق باي الألجائي اللالا وآقبغا السيفي وتمرباي الأشرفي وفارس الصرغتمشي وخلع عليهم ثم سجن منطاش بخزانة شمائل وخزانة الخاص التي سد بابها قبل تاريخه الأمير محمود بن علي الأستادار وآقبغا المارديني وآيدمر أبو زلطة وشاهين الصرغتمشي أمير آخور وجمق بن أيتمش البجاسي وبطا الطولو تمري الظاهري وبهادر الأعسر وعدة كبيرة من الأمراء والمماليك الظاهرية وفيه ألزم منطاش سائر مباشري الديوان السلطاني وجميع الدواوين بأن يحمل كل واحد خمسمائة درهم وفرسا وقرر ذلك على الوظائف لا على الأشخاص حتى من كان له عشرة وظائف في عدة دواوين يحمل عن كل وظيفة خمسمائة درهم وفرسا فنزل بالناس ما لم يعهدوه فتوزعوا ذلك فجاء جملة الخيل التي أخذت من المباشرين خيلا وعينا ألف فرس ثم أحضر منطاش من ألزم من أجناد الحلقة للسفر فأعفاهم على أن يحضر كل منهم فرسا جيدا فأحضروا خيولهم فأخذ جيادها ورد ما عداها ثم ألزم منطاش رؤوس نواب الحجاب وغيرها بحمل كل واحد منهم خمسة آلاف درهم وعدتهم أربعة وفي يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة نزل السلطان الملك المنصور حاجي من قلعة الجبل ومعه الأمير الكبير منطاش وتوجها بالعساكر المصرية إلى الريدانية خارج القاهرة بتجمل عظيم إلى الغاية